وقيدت ضد مجهول .. جرائم بشعة انتهت بمأساة ولم يتعرف أحد على مرتكبها

0

وقيدت ضد مجهول … عبارة بسيطة لكنها تضع نهاية قصة حزينة وتسدل الستار على جريمة كاملة، ويظن الجاني أنه قد أفلت من العقاب في محكمة الدنيا، لكنه لا يعلم أن هناك محكمة أعدل وأهم في السماء تعلم موعد انعقادها وأعدت له ما يناسبه من حكم لكنه قيد التنفيذ.

وفي عالم الجرائم القاعدة تقول ليس هناك جريمة كاملة مائة في المائة وهذه نظرية بديهية، ولكن لكل قاعدة استثناء لذا؛ هناك عدد من الجرائم التي تم اغلاق ملفات التحقيق بها بكتابة جملة وقيدت ضد مجهول ! وفي هذا التقرير الذي أعدته لكم أسرة مجلة يوم بيوم، سوف نستعرض معًا بعض الجرائم التي تم إغلاقها لأن القاتل مجهول، فتابعوا معنا.

جرائم بشعة انتهت بمأساة وقيدت ضد مجهول

وقيدت ضد مجهول

عبارة قاسية على أهل أي ضحية قد تعرضت للأذى، ولم يأتي أحد لها بحقها، دماء تسيل وأرواح تُزهق وقد يتمتع الجاني بحياته ويستمتع بحريته، ويظل المجني عليه منتظرًا محكمة السماء وتنفيذ الحكم العادل على من سلبه حياته بدون وجه حق، وفي السطور التالية سوف نستعرض معًا مجموعة من القضايا التي تم إغلاقها للأبد لأن القاتل مجهول.

1- مصرع الداليا السوداء

وقيدت ضد مجهول

مع بداية العام 1947 كانت الغيوم والأمطار هي ما اعتاد عليه سكان ولاية لوس أنجلوس كل عام، فالشتاء قاسي كعادته، لذا؛ عندما وجدت السيدة بيتي أن اليوم دافئ قليلًا، قررت أن تصطحب طفلتها ذات الستة أعوام للتنزه في حديقة بجانب البيت تُسمى لايميرت.

وما أن بدأت الأم وطفلتها السير حتى فوجئت السيدة بمشهد لم تنساه طيلة حياتها، فقد عثرت السيدة بيتي على جثة في حالة صعبة للغاية، وسرعان ما انتقلت الشرطة إلى الحديقة التي تجمهر المارة فيها، وكانت الصدمة عندما وجدت القوات جثة سيدة وقد تم التمثيل بها وقطعها إلى نصفين منفصلين تمامًا.

والعجيب في الأمر أن الجثة قد تم تصفيتها من الدماء تمامًا، ليس هذا فقط بل تم رسم ابتسامة الجوكر عليها باستخدام آلة حادة، وبعد قيام الطب الشرعي بتشريح الجثة وتحليل بصمات الأصابع، تم التوصل إلى شخصية الجثة، وقد كانت لممثلة تُدعى إليزابيث شورت المعروفة بـ الداليا السوداء black dahlia.

وقد كانت هذه القضية في ذاك الوقت قضية مثيرة للجدل، نظرًا لأن الضحية شخصية عامة، وقد تعاونت كافة الجهات للوصول إلى الجاني، ولكن بدون فائدة والسبب ان المجني عليها كانت علاقاتها كثيرة نظرًا لطبيعة عملها.

ونظرًا للشهرة التي اكتسبتها القضية فقد تقدم للاعتراف بفعل هذه الجريمة الكثير من الناس طمعًا في الشهرة، لكن كان هناك دائمًا أدلة ناقصة، وبعد فترة طويلة من البحث بدون فائدة اُسدلت الستارة على الجريمة الغامضة وقيدت ضد مجهول .

2- جريمة في الحي الهادئ

جريمة في الحي الهادئ

لم يكن اليوم الثامن عشر من شهر مايو؛ يومًا عاديًا على ساكني مدينة الرحاب الهادئة الجميلة، فقد جاء هذا اليوم وهو يحمل معه ملامح جديدة لهذا الحي الهادئ، ولم يُعد الأمان من مميزات هذا المكان الراقي، فقد تم العثور على أسرة بأكملها وقد فقدوا حياتهم جميعًا داخل ڤيلتهم الفاخرة.

ما الذي حدث لأسرة مكونة من خمسة أفراد، زوج وزوجة وثلاثة من الأبناء الذين كان بانتظارهم غدًا يحمل معه أحلامهم الكبيرة؟ عشرات من الأسئلة كانت تدور في أذهان فريق البحث الذي انتقل لكي يقوم بالتحقيق في هذه الواقعة الغامضة، والتي لم يجد رجال المباحث عليها شهود، وكأن الأسرة ذهبت ومعها سر قاتلها إلى محكمة السماء.

لم تستطيع التحقيقات أن تقدم أي إجابة حول مصرع الأسرة بأكملها، بل كان الأمر يزداد غموضًا كلما تم جمع معلومات عن هذه الأسرة، فالأب رجل أعمال ناجح والأم سيدة مجتمع والأبناء متفوقين دراسيًا والعائلة تبدو عائلة سعيدة، ويوم الحادث كان الأب يتبادل الأحاديث مع أصدقائه على التطبيق الشهير الواتساب حتى عصر هذا اليوم.

ثم بعد هذا انقطع عن الرد على أي رسائل، فما الذي كانت تحمله الساعات التالية له ولأسرته؟ وكيف انتهت حياتهم بهذا الشكل الدرامي القاسي؟

لم تجد النيابة أمامها غير وضع احتمالين، الأول أنها جريمة انتحار أقدم عليها أحد أفراد الأسرة ونفذّها باتقان شديد والأرجح أن هذا الفرد هو الأب، لكن الأصدقاء والأقارب نفوا ذلك بشدة، فقد كان الأب محبًا لأسرته ولا يعاني من أي اضطراب نفسي.

أما الاحتمال الثاني فهو وجود قاتل قد دبر لهذه الجريمة البشعة، لكن أصابع الاتهام عجزت عن الإشارة إلى أي مشتبه فيه، وهذه المرة لم يتم إغلاق القضية وكتابة جملة وقيدت ضد مجهول .. بل لا يزال التحقيق مستمرًا حتى الأن.

3- رحيل عصفور إمبابة الصغير

وقيدت ضد مجهول

انتهى يوم عمل الملاك الصغير بمحل الجزارة بمنطقة إمبابة، الذي يأكل منه لقمة حلال ليساعد بها عائلته بعد وفاة والده، وكانت والدته في انتظاره كالعادة ولكنه لم يعد، فبحثت أمه عنه ولكن دون جدوى، وبعد أن طالت مدة غيابه قررت الذهاب الى الشرطة، لكي تُبلغ عن اختفاء ولدها البالغ من العمر 13 عام.

وبعد الكثير من التحريات وبذل قصارى الجهد وتفريغ كافة كاميرات المراقبة، وسؤال الشهود عن أي تفاصيل تخص تحركات الطفل في يوم اختفائه، جاءت اللحظة المؤسفة التي قرر فيها الضابط أن يخبر الأم المسكينة؛ أن طفلها لن يعود إلى الأبد، فانهارت الأم بعد ما رواه الضابط لها عن تعرض ولدها لهجوم من ذئب بشري.

قام باغتصابه ثم طعنه طعنات وحشية أودت بحياته وبمنتهى القسوة وعدم الرحمة، ألقى به بحاوية قمامة، وبعد هذا الخبر المفجع تأتي الكارثة الكبرى، وهي فشل كل المحاولات للكشف عن هذا الذئب البشري ولكن للأسف تم إغلاق القضية وتقييدها ضد مجهول.

4- الجريمة التي هزت الأقصر وقيدت ضد مجهول

الجريمة التي هزت الأقصر

مرت السنوات حتى تجاوزت الثمانية ولم يتمكن جهاز البحث الجنائي من التوصل إلى قاتل بنات توفيق باشا أندراوس رمز ثورة 19 الخالدة، فقد تم العثور على كلًا من لودي وصوفي مقتولين داخل القصر المنيف المطل على النيل ومعبد الأقصر في مدينة الأقصر العامرة بالآثار الفرعونية العظيمة.

لم يكن يوم الحادث يومًا عاديًا في هذا القصر العظيم، والذي يضم الشقيقتين صوفي ولودي اللتان اختارا العزلة عن البشر بل والابتعاد عن الحياة بأكملها، فقد قررت الشقيقتين عدم الزواج والعيش بعيدًا عن مهاترات الحياة وصراعاتها، فهل قبلت الحياة هذه العزلة؟ وهل ارتضت الوحدة أن تكون لهم حصن منيع عن ما يدور من صراعات خارج أسوار القصر البعيد المترامي الأطراف ؟

الإجابة كانت لا ! فعلى الرغم من الوحدة والعزلة كانت هناك عين ترصد الشقيقتين داخل قصرهم العظيم، بل وتنتظر اللحظة المناسبة حتى تمزق فيها هذه العزلة وتقطع خيوط الوحدة تمامًا.

جاء اليوم بخبر مقتل الشقيقتين بآلة حادة من مجهول ! والذي استطاع أن يقتلهم معًا بدون أن يترك وراءه آثارًا تدل على شخصيته، هل هو رجل أم سيدة؟ وما هو الدافع من هذه الجريمة البشعة والتي راح ضحيتها شقيقتان تجاوزا العقد الثامن من العمر.

هل كان الدافع السرقة، ولما لا؛ فقد امتلكت كلًا منهم مجوهرات وذهب يقدر بالآلاف بل بالملايين؟ أم أن الدافع كان جنون البحث عن الآثار والتنقيب عنها تحت أرض القصر المهيب الذي تمت إقامته على مساحة تصل لأكثر من مائة فدان؟ أم أن الدافع هو النزاع على الميراث والتركة؟ فقد ذكرت التحقيقات أن الشقيقتين تركن ثروة تقدر بأكثر من مليار دولار.

كلها أسئلة وافتراضات ربما يكون إحداها صحيحًا، وربما يكون هناك دافع لم يخطر على بال أحد من المحققين، وعلى كل حال ضم القصر الإجابة الأكيدة على السؤال من قتل صوفي ولودي بهذه الطريقة ولماذا؟ ولم تظل القضية مفتوحة كثيرًا وظلّ القاتل مجهول حر طليق وربما سعيد ومطمئن، لأنه يعلم أن الشاهد الوحيد لن يتكلم.

فالقصر وجدرانه مثلهم مثل ما يحيط بهم من معابد وآثار وأحداث، كلهم يحملون حكايات كثيرة ولكنها حكايات صامتة، لكن القاتل قد تناسى أن جريمته قد سُطِرَت في كتاب مرقوم والشاهد هو رب العالمين.

تحديث 

5 – اعترف القاتل وقيدت ضد مجهول

اعترف القاتل وقيدت ضد مجهول

في عام 2005 وبالتحديد في آخر شهر ديسمبر، لم يكن يومًا عاديًا على سكان القرية الهادئة الواقعة في مركز بني مزار، فقد أتى هذا اليوم مع بزوغ شمسه وهو يحمل معه أحداث سوف تظل في أذهان كل من عاش هذا اليوم، بل سوف يُحفر بحروف من ألم في كل الأجيال القادمة، وربما تتساءل عزيزي القاريء وما السبب وكل يوم تحدث جرائم وتمر مرور الكرام؟ بالطبع يحدث هذا ولكن مع بشاعة الجريمة واستمرار الفاعل مجهول، لن تهدأ نفوس القرية التعيسة.

أحداث الجريمة بالتفصيل

بلغ عدد ضحايا هذه الجريمة البشعة عشرة من ثلاث عائلات بأماكن مختلفة في نفس القرية، وقد أقدم الجاني على قتل ضحاياه وقطع الأعضاء التناسلية لهم، وكأنه يريد توصيل رسالة لم يفهم أحد مغزاها إلى الآن، والذي يزيد الأمر غرابة أنه فعل نفس الشيء مع الضحايا من الأطفال! وقد تم اكتشاف الجرائم في الصباح الباكر.

وهذا معناه أن الجاني قام بفعلته الوحشية في الفجر بدقة وقت متناهية، حيث أنه قام بتجهيز سلاح الجريمة، وذهب إلى منزل العائلة الأولى وقتل الأب والأم وأبنائهم الاثنين، ثم أنتقل إلى منزل عائلة أخرى تتكون من محامي شاب ووالدته المسنة، وأخيرًا منزل لعائلة ثالثة يضم مدرس شاب وزوجته وطفلتهما الصغيرة وطفلهما الرضيع الذي لم يبلغ عشرة أيام، أنتهى القاتل وذهب إلى غير رجعة حتى هذه اللحظة.

تحقيقات النيابة والصفة التشريحية للضحايا

كانت التحقيقات المبدئية للنيابة قد أثبتت؛ أن السلاح المستخدم هو السكاكين وقد استخدامها القاتل في عمل جرح قطعي يبدأ من الرقبة ويمتد إلى أسفل الأذن، وقد تعرضت الضحايا جميعًا لانتزاع اعضائهم التناسلية سواء الذكور أو الإناث، هكذا انهى القاتل حياة العائلات الثلاثة.

ولم تجد جهات التحقيق أي دليل من الممكن أن يقود إلى هذا السفاح، وسرعان ما انتشرت الشائعات في القرية التي كانت هادئة في يوم من الأيام، فقد تداول سكان القرية أن الجاني فعل فعلته بعد أن أكتشف كنزًا بجانب القرية وكان عليه أن يستعين بالجن، الذي كان لابد من تقديم قربان من الدم له بهذا العدد من الضحايا.

وقيدت ضد مجهول وتم تبرئة القاتل في المحكمة

ألقت أجهزة التحقيق القبض على شاب اشتبهت به نظرًا لأنه يعاني من مرض نفسي، حيث رأت أن من يقتل بهذه الطريقة الوحشية هذا العدد من الناس لابد وأن يكون مختل عقليًا، وبالفعل اعترف المشتبه به والذي لم يتعدى العقد الثاني من عمره، بأنه هو الفاعل ولم يوضح الدافع من وراء جريمته.

وتم مثول المتهم أمام محكمة الجنايات، التي جاء حكمها ليمثل صدمة للجميع، فقد تم تبرئة المتهم من كافة التُهم التي نُسبت إليه، حيث تأكدت المحكمة أن اعترافات المتهم متناقضة، كما أن التقرير الطبي أكد أن المتهم لا يعاني من أي اضطراب نفسي، وأن هناك استحالة في أن يقوم بقتل كل هذا العدد من الأفراد في هذه المدة الوجيزة وهي ساعتين ونصف، كما أن سلاح الجريمة لم يتم العثور عليه، وقيدت ضد مجهول لتظل القضية حدث لن تنساه القرية الهادئة.

خاتمة
لا تزال الجرائم التي لم يتعرف أحد على مرتكبها كثيرة.. ولكن لا مفر من الهرب.. فـ رب السموات والأرض باقٍ وسوف يسعَد الضحايا بلا شك بحكم الله سبحانه وتعالى وعدله.
من أجل جهدنا المبذول في كتابة موضوعات تثير اهتمامكم وشغفكم.. لا تبخلوا علينا بنشر الموضوع على الفيس بوك وتويتر.. وغيرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.