القصة الحقيقية لـ حالة بنجامين بتن المحيرة – قصة لا يصدقها عقل

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

يعتقد كل مَن قرأ قصة حالة بنجامين بتن المحيرة – the curious case of benjamin button، أنها من وحي الخيال، ولكن هذا غير صحيح ! لأن بها الكثير من الأحداث الحقيقية التي وقعت بالفعل.

وعند قراءتك لهذه القصة عزيزي القارئ ستجد نفسك مندمجًا إلى الحد الذي تنفصل فيه كُليًا عن كل من حولك، لأنك ستكون بحالة غريبة من الخيال الممزوج بالواقع، فهي لوحة فنية تسرد أحداث درامية عميقة ومشوقة.

لذلك؛ قررت أسرة “مجلة يوم بيوم” أن تأخذك في رحلة مثيرة إلى التعرف على القصة الحقيقية لبنجامين والدليل على أنها ليست قصة من وحي الخيال فقط من خلال عرض نماذج مشابهة لنفس الحالة، فتابع معنا للنهاية.

محتويات الموضوع

:: أحداث قصة حالة بنجامين بتن المحيرة ::

حالة بنجامين بتن المحيرة

تبدأ القصة من خلال ظهور امرأة مُسنة تحتضر وتريد أن تحكي لابنتها قصة هامة حدثت لها في حياتها قبل أن تموت، وهي قصة طفل جاء في عام 1918، وما أن خرج إلى الحياة ونظر إليه والده حتى نبذه وقرر الرحيل به بعيدًا والتخلص منه في دار للمسنين!

وهذا بسبب أن الطفل وُلد وهو يحمل ملامح الشيخوخة، وقد استغل الأب وفاة الأم أثناء الولادة وتخلص من الطفل فورًا، وفي دار المسنين قررت إحدى السيدات العاملات به أن تأخذ الطفل وتطلق عليه “بنجامين”.

وقد كانت حالة بنجامين محيرة فعلًا، لأنه ينمو بشكل عكسي، فقد وُلد وهو عجوز وكلما كبر في العمر كلما استرد شبابه وعافيته، وعندما وقّع الأطباء الكشف عليه قرروا بالإجماع أنه سوف يموت بعد فترة قصيرة.

لكن كان الله سبحانه وتعالى له تدابير أخرى، فكبر بنجامين وأصبح شابًا وسيمًا كلما يتقدم به العمر يزداد شبابًا وقوة، وتمر الحياة بـ بنجامين حتى يلتقي بحب عمره وهي فتاة جميلة تدعى “ديزي”.

.: حالة بنجامين بتن المحيرة لم تقف أمام زواجه من ديزي :.

رغم أن قصة حب بنجامين وديزي كان بها العديد من العقبات التي سببّتها حالة نموه بشكل عكسي وقرارهم بالافتراق، إلا أن بعد فترة من الزمن يلتقيان من جديد ويقرران أن يرتبطا، وبالفعل يعيش بنجامين حياة سعيدة مع ديزي.

وتتفاجأ بأنها حامل من بنجامين، وبعد مرور شهور الحمل تنجب ديزي طفلة جميلة ليس بها أي شيء، لكن حالة بنجامين أصبحت تتطور أكثر لأنه بدأ يعود إلى سن المراهقة.. مما جعله يتخذ قرار الرحيل بعيدًا عن عائلته لأنه لم يتمكن من أن يكون أبًا مناسبًا لطفلته.

ولا تجد ديزي أمامها سوى الموافقة بعد إلحاح بنجامين على الرحيل، ويعود بنجامين إلى المرأة التي قامت بتربيته فيجدها أصبحت مُسنة مصابة بأمراض الشيخوخة، وسرعان ما تتوفى ويظل بمفرده يعاني من العلامات المبكرة للخرف رغم أنه يصغر في الشكل.

وبعد أن تتطور حالته يتم نقله إلى دار للمسنين بعد أن أصبح طفلًا عمره عشرة أعوام، وبعد ذلك تقوم دار المسنين بإرسال رسالة إلى ديزي لكي تأتي لتعتني به، وبالفعل تقرر ديزي أن تأخذه بعيدًا عن دار المسنين بعد أن أصبح طفلًا رضيعًا.

وبعد أن يبلغ من العمر أربعة وثمانون عامًا يموت بنجامين وديزي تحمله بين ذراعيها مثل الطفل الرضيع، ونكتشف في نهاية القصة بأن المرأة العجوز التي كانت تروي قصة حالة بنجامين بتن المحيرة هي ديزي زوجته.

∞ ننصحك بقراءة: سر مستشفى عرقة المرعبة – قصة واقعية أغرب من الخيال

والشابة التي تستمع إلى القصة هي ابنته، ثم تنتهي القصة على موت ديزي بعد أن قد قامت بتسليم كل الصور والخطابات الخاصة بـ بنجامين إلى ابنته.

:: قصص مشابهة لـ حالة بنجامين بتن المحيرة ::

لم تكُن حالة بنجامين بتن المحيرة هي الوحيدة من هذه النوعية، ولكن هناك قصص أخرى مختلفة التفاصيل وطبيعة المرض أيضًا، وهي كالتالي:

.: حالة الطفلة غابي المحيرة  the curious case of gabby williams :.

 

لعل حالة بنجامين لم تكُن الوحيدة في العالم، فالطفلة غابي أيضًا تعاني من الاضطراب الغير معروف السبب في نموها، فهذه الطفلة التي تبدو رضيعة هي في الواقع طفلة لم تتعدى التسعة أعوام.

والتي لا زال وزنها إحدى عشر كيلو جرامًا فقط، لذلك كل من يشاهدها يظنها طفلة لا تبلغ سوى عام، فوجهها لا يزال لطفلًا رضيعًا وجلدها هش مثل بشرة الأطفال المولودين حديثًا.

حالة بنجامين بتن المحيرة

غابي مع اختها الرضيعة

وهذا ما دفع الأطباء إلى الكشف الدقيق على الطفلة غابي ولكنهم لم يتوصلوا إبدًا للجين الذي تسبب لها في هذه الحالة، وإنما وجدوا بعض الشذوذ الذي أصاب العصب البصري فجعلها تفقد البصر.

واكتشف الأطباء أيضًا أن هناك عيوب توجد بالقلب وأن عملية بلع الطعام مستحيلة بالنسبة لها، لذلك يتم تغذيتها بأنبوب من الأنف، ولم يستطع الأطباء تقديم أي شيء لهذه الحالة النادرة، لذلك قررت أسرتها الاعتناء بها في المنزل.

وجديرًا بالذكر أن؛ الأم كانت قد رفضت تمامًا إجراء أي فحوصات على ابنتها، لكنها عدلت عن هذه الفكرة فربما يتوصل الأطباء لتفسير علمي يساعد غيرها من المصابين بنفس الحالة.

.: حالة كاتيا المحيرة – the curious case of my face Ekaterina :.

حالة بنجامين بتن المحيرة

صورتها وهي حديثة الولادة .. والأخرى في سن 6 سنوات

كانت ولادة كاترينا “كاتيا” في عام 1995 وكالعادة فوجئ الأب بأن طفلته لها ملامح امرأة عجوز، وقرر أن يتخلى عنها ويرحل بعيدًا تاركها مع أمها التي لم تتخلى عن مسؤوليتها وتقديم الرعاية والاهتمام لها.

وبعد أن تم إجراء الفحوص الطبية شخّص الأطباء الحالة بأنها مرض يسمى “بروجيريا – Progeria “ هذا المرض مسؤول عن إصابة الطفل الرضيع بالشيخوخة المبكرة، ويعتبر هذا المرض من الأمراض الوراثية النادرة.

ويتسبب في أن تصاب جميع أجهزة الجسم بالشيخوخة منذ لحظة الولادة، وأقصى عمر يمكن أن يقضيه المصاب بهذا المرض هو أربعة عشر عامًا، لأن معظم المرضى به يصابون بتصلب في الشرايين.

وقد صارح الأطباء الأم بأن طفلتها لن تستطيع أن تعيش أكثر من عام، وهنا قررت الأم أن تمنح طفلتها كل الرعاية وتحاول أن تجعلها تعيش الحياة الطبيعية.

وعكس كل التوقعات الطبية استطاعت كاترينا أن تدخل المدرسة التي عانت فيها من نظرات الأطفال الفضولية، ورفضهم للعب معها، وكانوا يطلقون عليها لقب الجدة.

حالة بنجامين بتن المحيرة

كاتيا في سن 17 عام

ولكن بعد فترة استطاعت كاترينا التأقلم مع نظرة الآخرين لها وازدادت ثقة في نفسها، ورغم أن مظهرها يبدو مثل العجوز في السبعين من العمر لكنها لم تستلم لذلك وخضعت للكثير من الجراحات التجميلية وشد جلد الوجه.

وبالفعل تحولت إلى حدٍ ما إلى سن أصغر، ثُمَّ تعرفت على شاب وبعد فترة تزوجته وقد حملت وأنجبت طفلين أحدهم كان طبيعيًا والآخر ورث المرض عنها وهي لا تزال على قيد الحياة حتى الآن وتعتني بأطفالها وتعيش حياة طبيعية.

.: حالة سام المحيرة – the curious case of Sam :.

حالة بنجامين بتن المحيرة

تعتبر حالة سام هي العكس تمامًا عن حالة بنجامين بتن المحيرة حيث وُلد سام وهو يعاني من مرض يصاب به واحد فقط بين كل ثمانية مليون شخص، وهو مرض الشياخ الوراثي المبكر والسريع.

وسام تعرض لجميع الأعراض المصاحبة لهذا المرض من بطء نمو وفقدان شعر والتدهور السريع لحالة المفاصل والأمراض القلبية المبكرة، وسام لم يستطيع أن يعود بعمره إلى الوراء كما حدث لبنجامين.

∞ تعرّف أيضًا على: قصة خلق الجن الحقيقية من القرآن بالتفصيل والأدلة

لكنه عانى من الأمراض المصاحبة للشيخوخة في كل يوم منذ بداية ولادته، لكنه أصر على أن يعيش حياة سعيدة في ظل رعاية والديه، واستطاع أن يدرس العلوم والرياضيات في مدرسته، إلا أنه توفيَ في عمر 22 عام.

ويعتبره الأطباء من المحظوظين لأن هذا المرض المصابين به لا يصلون إلى 13 عام، وقبل أن يتوفى كان يتمنى أن يقوم بدراسة علم الوراثة ويتخصص في بيولوجيا الخلية الحية حتى يكتشف سبب هذا المرض.

.: حالة الشقيقين كلارك المحيرة – the curious case of the Clark brothers :.

حالة بنجامين بتن المحيرة

كل الحالات التي عرضناها سابقًا كانت تولد بهذا الخلل الوراثي، لكن ما سوف نقوم بعرضه الآن حالة نادرة بالفعل، وهي لشقيقين يبلغ أحدهما 42 عام والآخر 39 وكلًّ منهم يشغل وظيفة مرموقة ولديه عائلة سعيدة.

فأحدهما يعمل في سلاح الجو الملكي البريطاني والآخر في كلية الزراعة في لندن، وكانت الحياة تسير على أكمل وجه، إلى أن لاحظت الزوجتين لهؤلاء الأشقاء بأنهم أصبحوا يتصرفون مثل الأطفال ويلعبون معًا ويصرخون ويتشاجرون.

وقد تطورت حالتهم وأصبحت تظهر عليهم علامات الطفولة الغريبة، إلى أن لم تستطع الزوجتين السيطرة على الأمور فقرروا الانفصال عنهم، وترك كلً منهم وظيفته وعاشوا معًا بشقة بمفردهم، لكن بعد فترة لم يستطيعوا أن يعتنوا بأنفسهم.

.: عودة الشقيقان والديهم مرة أخرى :.

حالة بنجامين بتن المحيرة

الأخوين كلارك أثناء اللعب مثل الأطفال

لذلك؛ أرسلت ابنة أحدهم إلى جدتها وجدها خطابًا لكي يعودوا ويعتنون بالشقيقين، وعندما عادوا كانت الصدمة في انتظارهم، فقد وجدوا أبنائهم وقد تحولوا إلى أطفال والمنزل في حالة مذرية.

وتم عرض الشقيقين كلارك على طبيب متخصص الذي قام بعمل فحوصات دقيقة، فجاءت النتيجة لتثبت أن الاثنين وفي وقتٍ واحد أصيبوا بضمور في المادة البيضاء التي تغلف الألياف العصبية في المخ.

وهذا الضمور يتسبب في انتكاسة الجسم والعودة بالعقل فقط إلى الطفولة، فأصبح الشقيقين يجدون صعوبة في الحركة والكلام والأكل، وكل عام يعود العقل إلى الوراء بمثابة عشرة أعوام.

وللأسف لم يكتشف العلم سبب حدوث هذا المرض ولم يتوصل العلماء إلى علاج، ولكن العلاج الوحيد هو عمل علاج طبيعي حتى تخف أعراضه.

وإلى هنا اعزائنا المتابعين نكون قد وصلنا إلى نهاية قصة حالة بنجامين بتن المحيرة والتي تجعلنا نتفكر في الحياة، وهل هي بالفعل تسير إلى الأمام أم بالعكس؟ فالنهاية واحدة .. لأن الإنسان جاء من العدم وسوف يذهب إلى العدم.

ولعلك عزيزي القارئ ترى هذه الفكرة سوداء، لكنها تدعوك للتأمل وأن تتخذ قرار التمتع بالحياة التي تعيشها وباليوم الذي بين يديك، وهذا ما فعله أبطال القصص الآخرون وأعظم مثال على ذلك هو حالة كاترينا وسام، الذين قرروا أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي.

نرجو أن تدع غيرك يتعرف على هذا الموضوع عبر نشره على وسائل التواصل الاجتماعي وأن تتابعنا دائمًا في قسم “قصة وحدوتة” حتى يصلك المزيد من القصص المتميزة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More