قصة نجاح هنري نستلة .. من عامل زجاج إلى صاحب أكبر علامة تجارية في العالم

0

لكل من يبحث عن قصة ملهمة للنجاح، لا يوجد أفضل من قصة نجاح هنري نستلة لكي نرويها؛ حتى يحتذي بها كل مَن يريد أن يكون له بصمة خاصة به، ويشق لنفسه طريقًا خاصًا من بين كل الطرق المزدحمة بالناجحين، فقد استطاع هنري أن يتحول من مجرد عامل للزجاج إلى صاحب أكبر شركة منتجات غذائية عالمية استطاعت أن تغيّر مفهوم الطعام في العالم.

ولكي لا نطيل عليكم، دعونا نبدأ بسرد قصة فشله ثُم نجاحه ثُم تعثره..حتى أصبح الآن صاحب أهم علامة تجارية في العالم، فاستعدوا وتأهبوا لهذه الدفعة الإيجابية، واخبرونا في النهاية ماذا تعلمتم منها وما الذي استلهمتوه من هذه القصة.

نشأة هنري نستلة

قصة نجاح هنري نستلة

جاء مولد هنري نستلة عام 1814 م، في دولة ألمانيا وتحديدًا بفرانكفورت، وكانت عائلته كبيرة تتكون من 13 شقيق، وفي بداية حياة هنري كان يعمل في مجال الزجاج، وفي نفس الوقت كان يدرس في جامعته التي تخصص فيها بعلم الكيمياء والصيدلة، وعندما بلغ هنري عامه الـ22 قرر أن ينضم إلى دورة تدريبية سوف تُقام في سويسرا.

وكانت هذه الدورة سوف تساعده ليعمل مساعد في أي صيدلية، وبالفعل أنهى هنري فترة تدريبه وحصل على الشهادة الرسمية التي قد جعلته متمكن من صنع الوصفات الطبية والعقاقير، مما أتاح له جمع أموال استطاع أن يشتري بها مكان صغير للغاية، كان يصنع فيه زيوت للبندق والجوز، وكان في هذا الوقت لم يتجاوز عامه الـ29.

بداية قصة نجاح هنري نستلة

لوجو شركة نستلة
لوجو شركة نستلة

كان هنري منشغلًا بعمله في تصنيع الزيوت بمصنعه الصغير جدًا، وفي أحد الأيام كان لهنري جار لديه طفل رضيع، لكنه كان دائم المرض بسبب سوء التغذية، حيث أن الطفل الرضيع قد رفض الرضاعة الطبيعية، مما جعل هنري يتأثر كثيرًا ويحزن على صحة الطفل المولود، وفكّر في أن هناك العديد من الأطفال الذين يواجهون نفس المشكلة.

لذا؛ قرر أن يبتكر نوع لبن مصنوع من الدقيق والحليب البقري وبعض النسّب المناسبة من السكر، حتى يكون بديل غذائي مناسب وصحي عن لبن الأم، لكن الفكرة لم تلاقي رواجًا ولا استحسان من الناس، بل أنهم جميعًا اعتبروها فكرة غير مقبولة وغريبة، لكنه صمّم على فكرته.

وبعد سنوات ليست بقليلة نجح هنري في إقناع إحدى الشركات بإنتاج هذا النوع من البديل الغذائي للّبن الأم، وبالفعل خرج المنتج إلى الأسواق ونجح في إنقاذ العديد من الأطفال الرُضّع، هُنا قررت الشركة التي قامت بإنتاج لبن الأطفال الجديد عمل شعار لهذا المنتج، ولكن لابد وأن يكون مبتكرًا، لذلك كان أول شعار لشركة نستلة عشّ للطيور، لأنه يرمز إلى الأمومة والأمان والعائلة.

وعلى الرغم من أن الشعار قد خضع للكثير من التعديلات حتى وصل إلى الشكل المتعارف عليه حاليًا لكنه لا يزال نفس الفكرة، ويذكُر هنري أن في هذه الفترة أهم عوامل قد ساعدته على بلوغ النجاح كانت زوجته، لأنها قدّمت له الدعم الكبير لِما لديها من خبرة في مجال التغذية.

وأضاف أن عمله في صناعة الأدوية والزيوت كان له دور أيضًا، ولكنه قال أن العامل الأول والأخير والأهم هو أن كان له هدف، وهو إنقاذ أطفال يتعرضون للموت بسبب سوء التغذية ورفضهم للرضاعة الطبيعية، وهذا ما كان يرشده إلى الطريق الصحيح.

وصول هنري نستلة وشركته إلى العالمية

شركة نستلة

في عام 1867 قرر هنري نستلة أن يقوم بعمل براءة اختراع لحليب الأطفال، وظلّ يجاهد ويصر على أن يمتلك شركة تجعله هو مَن يقوم بإنتاج هذا المنتج، وبالفعل أصبح يمتلك شركة أطلق عليها اسم نستله NESTLE، التي تعتبر أول شركة تقوم ببيع غذاء مخصص للأطفال، وأيضًا تقوم بتصنيع اللبن المركز في قارة أوروبا كلها.

وهو مَن اخترع النسكافيه والنسكويك وكذلك القهوة المثلجة، ومنتجات كثيرة ما كان أحدها ينزل إلى الأسواق إلا ويحقق أعلى المبيعات، وبعد عام من قيام هنري بإنشاء هذه الشركة قام القنصل الأمريكي في دولة سويسرا بتأسيس مصنع خصّيصًا لكي ينتج منتجات نستله بنفس الأسلوب.

مما جعل هنري أن ينتقل بنشاطه من ألمانيا إلى سويسرا، وبالفعل انتقل وحقق أعلى النجاحات هناك، حتى استطاع أن يقوم بإنتاج مشروب غذائي كان هو الأكثر مبيعًا في كل أنحاء العالم وهو قهوة النسكافيه التي لم تكُن معروفة.

كما أنه هو صاحب منتج السيريلاك والكوفي ميكس، واستطاع أن يضم إليه العلامة التجارية بولو وأصبح يمتلكها، واستطاع أن يشتري الماركة العالمية لوريال صاحبة إنتاج مستحضرات التجميل العالمية.

صعوبات واجهت هنري مؤسس شركة نستلة

صعوبات واجهت شركة نستلة

ذكر هنري في إحدى اللقاءات الصحفية أن طريق النجاح ليس مفروشًا بالورود كما يعتقد البعض، ولكنه أيضًا ليس مليئًا بالأشواك، فقد واجهت شركته العديد من الصعوبات، كانت أكثرها شدة هي فترة الحرب العالمية الأولى، أي في بداية الشركة، لأن في هذه الفترة كانت هناك نُدرة في منتجات الألبان.

لكنه لم يتوقف عند هذه العثرة الصعبة، لذا قرر أن يُغير هذه الاستراتيجية، وعندما تسنى له أن يقوم باستيراد هذه المواد الهامة قرر أن يستوردها من سويسرا، التي تعتبر من الدول الأولى في إنتاج اللبن العالمي، وأشار أنه قد تعرض أيضًا لخسارة كبيرة، لأن هناك ارتفاع قد شهدته فترة ما قبل الحرب العالمية.

لأن الركود الاقتصادي هو الذي كان شائع عالميًا، لكنه أيضًا تعامل مع الوضع بشكل محترف، فقام بإعادة تنظيم شركته حتى تحسنت، وأهم نصيحة قدّمها هنري لكل من يريد أن ينجح هي أن تكون لديه فكرة وهدف، ولا يشرُع في تنفيذهم إلا بعد دراستهم جيدًا، لأن كل خطوة سوف يخطوها إما أن تكون خطوة إلى النجاح أو إلى الفشل.

بيع هنري نستله لشركة نستلة

بداية قصة نجاح هنري نستلة

في عام 1875 وفي أكثر فترات النجاح قرر مؤسس شركة نستلة أن يتقاعد عن العمل، والقيام ببيعها لشخص يُدعى مونيرا في مقابل مليون فرنك سويسري، لكنه كان دائم النصح لهذا الشخص، حتى استطاع معه أن يتغلب على منافس شديد وقام بشراء شركته، ودمجها مع شركة نستله التي غزت العالم بموادها الغذائية، فقامت بتغطية الأسواق العالمية كلها.

وكان أصعب سوق تواجهه شركة نستلة هو سوق هونج كونج، لكنها استطاعت أن تغطيه بمنتجاتها بل وتفوقت على أي منافس يفكر في دخول هذا السوق.

نتمنى أن نكون قد استطعنا أن ننقل هذه التجربة الفريدة عن قصة نجاح هنري نستلة .. نرجو دعمنا من خلال نشر المقال فربما يُلهم أحد ويُنير له طريقًا إلى النجاح، ولا تنسوا متابعتنا دائمًا في قسم “شخصية مؤثرة” حتى يصلكم منا كل جديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.